العلامة الحلي

299

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

الفصل الخامس في الأعراض وتنحصر في تسعة . أقول : لما فرغ من البحث عن الجواهر انتقل إلى البحث عن الأعراض ، وفي هذا الفصل مسائل : المسألة الأولى في أن الأعراض منحصرة في تسعة هذا رأي أكثر الأوائل فإنهم قسموا الموجود إلى واجب وممكن ، والواجب هو الله تعالى لا غير ، والممكن إما غني عن الموضوع وهو الجوهر أو محتاج إليه وهو العرض ( وأقسامه تسعة ) : الكم والكيف والأين والوضع والملك والإضافة وأن يفعل وأن ينفعل والمتى . والمتكلمون حصروه في أحد وعشرين هي : الكون واللون والطعوم والروائح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والتأليف والاعتماد والحياة والقدرة والاعتقاد والظن والنظر والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة والألم واللذة . وأثبت بعضهم أعراضا أخر يأتي البحث عنها وهذه الأعراض مندرجة تحت تلك ، لأن الكون هو الأين أو ما يقاربه وباقي الأعراض التي ذكروها مندرجة تحت الكيف ، فلأجل هذا بحث المصنف رحمه الله عن الأعراض التسعة لدخول هذه تحتها ، ومع ذلك فالأوائل لم يوجد لهم دليل على حصر